تشير بيانات حديثة إلى تصاعد وتيرة إفلاس الشركات على مستوى العالم، حيث تلوح في الأفق أزمة ديون تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار. وعلى الرغم من انحسار المخاوف المرتبطة بأزمات الائتمان التقليدية، إلا أن الضغوط المالية التي تواجهها المؤسسات الكبرى بدأت تترك آثاراً ملموسة في الأسواق الدولية، مما يثير قلق المستثمرين في وول ستريت بشأن استقرار النظام المالي العالمي. ويرى خبراء قانونيون متخصصون في قضايا الإفلاس أن وتيرة تعثر الشركات الكبرى الحالية تعد ثاني أسرع وتيرة مسجلة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مع توقعات بزيادة حالات التخلف عن السداد في الفترة المقبلة. وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه صناع السياسات النقدية إلى كبح التضخم عبر سحب السيولة من النظام المالي وتقييد تدفق الائتمان الموجه للشركات. وتؤدي هذه الإجراءات، رغم أهميتها للسيطرة على الأسعار، إلى إضعاف قدرة العديد من الشركات على مواصلة عملياتها، وهو ما يعزز المخاوف من حدوث تباطؤ ملموس في معدلات النمو الاقتصادي العالمي خلال المرحلة القادمة، خاصة مع استمرار إرهاق أسواق الائتمان التي لا تزال تحاول تجاوز خسائرها السابقة.
مخاوف من أزمة إفلاس عالمية بسبب تراكم ديون الشركات

شارك الخبر




