تواجه العمليات العسكرية الأوكرانية تحديات ميدانية معقدة أدت إلى تباطؤ وتيرة الهجوم المضاد الذي تشنه كييف. وتشير تقارير ميدانية وشهادات جنود على الجبهة إلى أن الانتشار الكثيف للألغام الأرضية والعبوات الناسفة يمثل العائق الأبرز أمام تقدم القوات، حيث تتجاوز هذه الحقول في اتساعها وتعقيدها ما كان متوقعاً في التقديرات العسكرية السابقة. وبالإضافة إلى حقول الألغام، يعاني الجيش الأوكراني من نقص في الدعم الجوي، فضلاً عن اصطدامه بشبكة دفاعية روسية عميقة ومتماسكة تعيق التحرك السريع. وقد أقر مسؤولون أوكرانيون، بمن فيهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بأن وتيرة التقدم الميداني لا تسير بالسرعة المأمولة. وفي سياق متصل، أشارت بيانات غربية إلى تضرر أو تدمير ما يصل إلى 20% من الأسلحة التي استُخدمت في العمليات الأخيرة. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات الأوكرانية منذ انطلاق الهجوم، مؤكدة تدمير مئات الآليات المدرعة والدبابات الغربية الصنع. وتأتي هذه التطورات في وقت يتحدث فيه مراقبون عن استنزاف كبير لقدرات الألوية القتالية الأوكرانية التي تشارك في محاولات اختراق خطوط الدفاع الروسية المحصنة جنوبي البلاد.
حقول الألغام الروسية تعرقل مسار الهجوم الأوكراني المضاد

شارك الخبر




