أظهرت بيانات أممية حديثة أن معدلات الجوع حول العالم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزة الأرقام المسجلة قبل تفشي جائحة كورونا في عام 2019. وتشير التقديرات إلى أن نحو 735 مليون شخص واجهوا نقصاً في الغذاء خلال عام 2022، بزيادة قدرها 122 مليون نسمة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ثلاثة أعوام. وتؤكد هذه المعطيات أن المجتمع الدولي يواجه تحديات جسيمة تهدد إمكانية الوصول إلى هدف القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030. وتتضافر عدة عوامل في تأجيج هذه الأزمة، أبرزها اضطرابات سلاسل التوريد التي خلفتها الجائحة، وتداعيات الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الأسمدة والمدخلات الزراعية التي أدت إلى تراجع الإنتاج. كما يساهم التغير المناخي وما يرافقه من ظواهر جوية متطرفة في تضرر المحاصيل، بالتوازي مع موجات التضخم الغذائي التي رفعت تكلفة النظم الغذائية الصحية بنسبة 7% بين عامي 2019 و2021. وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى تحولات في الأنماط الغذائية العالمية، حيث لوحظ زيادة في استهلاك الأطعمة المصنعة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات السمنة وزيادة الوزن عالمياً، وهو ما يفرض تحديات صحية إضافية تتطلب استجابة دولية عاجلة ومكثفة لتغيير المسار الحالي وضمان الأمن الغذائي للجميع.
تقرير أممي يحذر من اتساع رقعة الجوع العالمي وتراجع فرص القضاء عليه

شارك الخبر




