أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية بالتعاون مع المنظمة الأوروبية لاستغلال أقمار الأرصاد الجوية أداة تقنية متطورة تُعرف باسم Lightning Imager، والمثبتة على متن أقمار ميتيوسات الصناعية. تهدف هذه التقنية إلى رصد وتتبع نشاط البرق في الغلاف الجوي للأرض من مسافة تتجاوز 36 ألف كيلومتر، حيث تغطي الكاميرات الأربع المدمجة في الجهاز مناطق واسعة تشمل أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من أميركا الجنوبية. وتتميز هذه الأداة بقدرتها على التقاط البيانات بمعدل ألف إطار في الثانية، مما يوفر رؤية غير مسبوقة للظواهر الجوية. وتكمن أهمية هذه البيانات في كون العواصف الشديدة غالباً ما تسبقها تغيرات مفاجئة في نشاط البرق، وهو ما يمنح خبراء الأرصاد الجوية قدرة أكبر على التنبؤ بتطور العواصف قبل وقوعها. ومن خلال دمج هذه المعلومات مع بيانات التصوير عالية الدقة، سيتمكن المتنبئون من رصد تحركات العواصف بدقة متناهية، مما يساهم في توفير وقت إضافي للسلطات والمجتمعات لاتخاذ تدابير السلامة اللازمة. وقد أظهرت النتائج الأولية التي شملت مناطق مثل أفريقيا الوسطى قدرة الجهاز على توثيق أنواع مختلفة من العواصف، بدءاً من الأنظمة الصغيرة المعزولة وصولاً إلى العواصف واسعة النطاق، وهو ما يعزز بشكل مباشر معايير السلامة الجوية والبرية.
تقنية فضائية جديدة لرصد البرق وتعزيز التنبؤات الجوية

شارك الخبر




