شهدت الأوساط الاقتصادية الفرنسية تبايناً في الآراء حول السياسات النقدية للبنك المركزي الأوروبي، حيث عارض فرانسوا فيلروي دو جالو، محافظ البنك المركزي الفرنسي، دعوات أطلقها خبراء اقتصاديون لرفع معدل التضخم المستهدف الذي يبلغ حالياً 2%. وأكد فيلروي أن التمسك بهذا الهدف يظل ضرورة استراتيجية، مشيراً إلى أن أي محاولة لرفع هذا السقف ستؤدي إلى نتائج عكسية، منها زيادة تكاليف الاقتراض بدلاً من خفضها، كما حذر من أن تغيير المستهدف قد يدفع المقرضين للمطالبة بأسعار فائدة أعلى فوراً. من جانبه، دافع أوليفييه بلانشار، كبير خبراء الاقتصاد السابق في صندوق النقد الدولي، عن فكرة رفع المستهدف، معتبراً أن المرونة الإضافية التي ستوفرها هذه الخطوة ستفوق تكلفتها الاقتصادية، وهو الطرح الذي أيده أيضاً الخبير الاقتصادي باتريك أرتوس. وفي سياق متصل، أشار محافظ بنك إنجلترا، آندرو بيلي، إلى أن نسبة 2% تمثل توازناً دقيقاً يمنع تأثر القرارات الاقتصادية اليومية للأفراد بمعدلات التضخم. ويأتي هذا الجدل في وقت تعاني فيه فرنسا من ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث سجل معدل تضخم أسعار الاستهلاك 5.2% خلال عام 2022، مما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين.
فرنسا: انقسام بين الخبراء حول رفع مستهدف التضخم الأوروبي

شارك الخبر




