تمكن فريق بحثي دولي من رصد اهتزازات في نسيج الزمكان تُعرف بموجات الجاذبية، وذلك بعد جهود علمية استمرت لأكثر من ربع قرن. اعتمد العلماء في هذا الاكتشاف على تقنية مبتكرة تستخدم النجوم النابضة في مجرة درب التبانة، وهي نجوم ذات كثافة هائلة تدور حول نفسها بسرعات فائقة، وتعمل بمثابة ساعات طبيعية دقيقة للغاية. ومن خلال مراقبة اضطرابات طفيفة في توقيت إشارات هذه النجوم على مدار عقدين، استطاع الباحثون تحديد اضطراب مشترك يربط بينها، وهو ما يعكس وجود خلفية من موجات الجاذبية التي تنتشر عبر الكون. وتُشير التقديرات العلمية إلى أن هذه الموجات قد تنجم عن أزواج من الثقوب السوداء فائقة الكتلة التي تدور حول بعضها البعض قبل الاندماج، وهي ظاهرة تختلف عن اصطدامات الثقوب السوداء النجمية التي رُصدت سابقاً. ويشبه العلماء هذا الضجيج الكوني المستمر بضوضاء مطعم مزدحم، حيث تتداخل أصوات المصادر المختلفة. يمثل هذا الإنجاز نافذة علمية غير مسبوقة لفهم كيفية تطور المجرات وتكوين الثقوب السوداء العملاقة، مع توقعات بإجراء دراسات إضافية خلال العام المقبل لتعزيز دقة النتائج والتأكد من طبيعة هذه الإشارات الكونية.
رصد موجات جاذبية كونية عبر تقنية النجوم النابضة

شارك الخبر




