شهدت الأيام الأخيرة سجالاً سياسياً محتدماً بين الولايات المتحدة والحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، تمحور حول ملف صادرات النفط. وجاء هذا التوتر عقب تحذيرات أطلقها المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، من مغبة إغلاق المنشآت النفطية، معتبراً أن هذه الخطوة ستلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الليبي، داعياً في الوقت ذاته إلى إيجاد آلية شاملة وشفافة لإدارة العائدات المالية. في المقابل، جاء رد حكومة أسامة حماد حاداً، حيث وصفت تصريحات المسؤول الأميركي بأنها تدخل سافر في شؤون البلاد، وطالبت باحترام السيادة الوطنية وعدم تغليب المصالح الخارجية على مصالح الشعب الليبي. وكانت الحكومة الليبية قد لوحت في وقت سابق بوقف إنتاج وتصدير النفط، مشترطةً تمكين الحارس القضائي من مباشرة مهامه الرقابية على حسابات المؤسسة الوطنية للنفط. وتأتي هذه التطورات في ظل حضور متزايد للشركات الأميركية في قطاع الطاقة الليبي، حيث تسعى واشنطن لتأمين مصالح شركاتها وضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية، في ظل تقلبات أسواق الطاقة الدولية وتنافس القوى الكبرى على الموارد النفطية في المنطقة.
توتر ليبي أميركي على خلفية تهديدات بوقف إنتاج النفط

شارك الخبر




