شهد الاقتصاد البريطاني تراجعاً في وتيرة نمو القطاع الخاص خلال شهر يونيو، حيث انخفض مؤشر مديري الشراء إلى 52.8 نقطة مقارنة بـ 54 نقطة في مايو الماضي. ويأتي هذا التباطؤ نتيجة ضغوط متزايدة ناتجة عن استمرار ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 8.7% في مايو، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة أسعار المواد الغذائية التي اقتربت من مستويات قياسية. وفي إطار محاولات كبح التضخم، أقدم بنك إنكلترا على رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة عشرة على التوالي لتصل إلى 5%، وسط توقعات اقتصادية تشير إلى احتمالية وصولها إلى 6% خلال العام الجاري، مما يعزز مخاوف المحللين من دخول البلاد في حالة ركود اقتصادي. وأدى ارتفاع الفائدة إلى زيادة أعباء القروض السكنية على ملايين البريطانيين، وهو ما دفع الحكومة للاتفاق مع المقرضين على تدابير تخفيفية، تشمل تمديد فترات السداد أو الاكتفاء بدفع خدمة الدين لفترة مؤقتة. كما أظهرت بيانات رسمية تراجعاً في مبيعات التجزئة، حيث تأثر المستهلكون بشكل مباشر بارتفاع أسعار الغذاء، رغم وجود تحسن طفيف في قطاعات أخرى مثل الملابس والوقود. وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمات المتداخلة التي تهدد استقرار القدرة الشرائية للأسر.
تباطؤ النمو الاقتصادي في بريطانيا وسط ضغوط التضخم وارتفاع الفائدة

شارك الخبر




