مقاربات

دعوات لمراجعة السياسات النووية الأميركية في ذكرى قصف هيروشيما وناغازاكي

10 حزيران 2023، الساعة 6:54 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتجدد النقاشات حول المسؤولية الأخلاقية للولايات المتحدة تجاه تدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي في عام 1945، حيث يرى مراقبون أن واشنطن مطالبة اليوم بمراجعة سياساتها النووية والاعتراف بالحقائق التاريخية لتلك الحقبة. وتشير تقارير إلى أن الرواية الرسمية التي تبرر القصف بضرورة إنهاء الحرب وتجنب الغزو، تصطدم بأدلة وثائقية تؤكد أن اختيار الأهداف لم يكن يمليه ضرورة عسكرية محضة، بل كان مرتبطاً باعتبارات أخرى. كما لفتت التحليلات إلى أن السلطات الأميركية عمدت في تلك الفترة إلى حجب معلومات دقيقة حول الآثار الإشعاعية المدمرة التي استمرت في حصد أرواح المدنيين لفترات طويلة بعد التفجيرات. وتؤكد الانتقادات أن المنطق الذي استُخدم لتبرير استهداف المدنيين في هيروشيما وناغازاكي لا يزال حاضراً في العقيدة العسكرية الأميركية، التي تتيح نظرياً استهداف أعيان مدنية تحت ذريعة تحويلها إلى أهداف عسكرية. ويشدد خبراء على أن التكفير عن تلك الأفعال يتطلب صحوة أخلاقية تتجاوز مجرد التعبير عن الحزن، لتصل إلى تغيير جذري في المبادئ التي تحكم الترسانة النووية الحالية. يذكر أن قصف هيروشيما في السادس من آب 1945 أودى بحياة 140 ألف شخص، تلاه قصف ناغازاكي في التاسع من الشهر نفسه، مما أسفر عن مقتل أكثر من 75 ألف نسمة، فضلاً عن آلاف الضحايا الذين عانوا لاحقاً من أمراض مرتبطة بالإشعاع.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.