أعلن حرس الثورة الإيراني عن إدخال الصاروخ فرط الصوتي فتاح إلى الخدمة، والذي يتميز بقدرة على المناورة والتخفي عن أنظمة الدفاع الجوي. وبحسب الإعلانات الرسمية، تصل سرعة الصاروخ إلى 13 ماخ، بمدى عمل يبلغ 1400 كيلومتر، مما يجعله إضافة نوعية للترسانة الصاروخية الإيرانية. يأتي هذا الكشف في ظل تمسك طهران ببرنامجها العسكري ورفضها القاطع لربط قدراتها الدفاعية بالمفاوضات النووية الجارية. وتؤكد السلطات الإيرانية أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الردع الوطني وضمان أمن البلاد، معتبرة أن تطوير الأسلحة شأن سيادي لا يخضع للضغوط أو الشروط الخارجية التي تفرضها الولايات المتحدة. من جانبها، أبدت الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل قلقاً بالغاً تجاه هذه التطورات العسكرية، حيث أشارت تحليلات إعلامية إلى صعوبة اعتراض هذا النوع من الصواريخ. وتنظر تل أبيب إلى هذه القدرات باعتبارها تهديداً مباشراً، لا سيما في ظل المخاوف الإسرائيلية من أي تفاهمات محتملة بين إيران والقوى الغربية بشأن الملف النووي، والتي قد لا تشمل القيود على الترسانة الصاروخية التقليدية. تتزامن هذه التطورات مع تحركات إيرانية لتعزيز التعاون الإقليمي، بما في ذلك مقترحات لتشكيل تحالفات بحرية في المنطقة. وتهدف طهران من خلال استعراض قوتها العسكرية إلى إرسال رسائل مفادها أن دول المنطقة قادرة على حماية أمنها ذاتياً، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو المظلات الأمنية الدولية.
إيران تكشف عن صاروخ فتاح فرط الصوتي وسط توترات إقليمية

شارك الخبر




