تواجه الدول الغربية تحديات أمنية متزايدة في ظل التطور المستمر للأسلحة الروسية الفرط صوتية، والتي توصف بأنها ذات كفاءة عالية يصعب مقاومتها. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن التحسينات التقنية المستمرة على هذه الصواريخ تجعل من مهمة اعتراضها أو تدميرها أمراً بالغ الصعوبة، مما يمثل تحولاً نوعياً في موازين المواجهة العسكرية. وتستند هذه المخاوف إلى تقييمات ميدانية، منها ما يتعلق بتأثير صاروخ كينجال على أنظمة باتريوت الدفاعية، وهو ما اعتبره خبراء ضربة لسمعة الشركات المصنعة لهذه الأنظمة. وتؤكد تقارير استخباراتية أمريكية أن روسيا تمتلك حالياً أنظمة استراتيجية فرط صوتية تشغيلية، مثل أفانغارد الذي دخل الخدمة عام 2018، وتعتبر الدولة الوحيدة التي تنشر مثل هذه القدرات في الوقت الراهن. وتتميز هذه الأسلحة بقدرتها على التحليق بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، حيث تصل سرعة بعض الطرازات مثل تسيركون وأفانغارد إلى مستويات قياسية تجعل من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، بما فيها باتريوت، عاجزة عن اعتراضها بفعالية. وتستمر روسيا في تطوير ترسانتها من هذه الصواريخ، مما يبقي الولايات المتحدة وحلفاءها في حالة تأهب لمواجهة تهديدات متطورة تتجاوز قدرات الدفاع الحالية.
تحديات استراتيجية تفرضها الصواريخ الروسية الفرط صوتية على الدفاعات الغربية

شارك الخبر




