شهدت المفاوضات الرامية إلى رفع سقف الدين العام في الولايات المتحدة توقفاً غير متوقع، بعد إعلان زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، كيفن مكارثي، ضرورة تعليق المباحثات مع البيت الأبيض. وأكد كبير المفاوضين الجمهوريين، جاريت جريفز، أن هذا القرار جاء نتيجة قناعة الفريق بأن الجلسات الحالية لم تعد مثمرة في ظل التباين الحاد في وجهات النظر. وتتركز نقاط الخلاف الرئيسية حول مطالب الجمهوريين بفرض قيود على الإنفاق الحكومي، وهو ما يواجه رفضاً من جانب الديمقراطيين. وفي سياق متصل، قرر الرئيس جو بايدن اختصار جولته الآسيوية والعودة إلى واشنطن لتكثيف الجهود الرامية إلى حل الأزمة. وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث حذرت وزارة الخزانة من احتمال نفاد السيولة النقدية بحلول مطلع يونيو المقبل، مما قد يضع البلاد أمام خطر التخلف عن سداد التزاماتها المالية. ويخشى خبراء اقتصاديون من أن يؤدي أي تعثر في سداد الديون الفيدرالية إلى تداعيات سلبية واسعة النطاق، لا تقتصر على الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل قد تمتد لتشمل صدمات تؤثر على استقرار الأسواق العالمية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتسم بتباطؤ النمو العالمي وارتفاع أسعار الفائدة.
تعثر مفاوضات سقف الدين في واشنطن وسط تحذيرات من أزمة اقتصادية

شارك الخبر




