تشهد العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن حالة من الجمود المستمر، حيث ترفض السلطات الصينية الجهود الأميركية المتكررة لإعادة جدولة زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن. وتأتي هذه التطورات في أعقاب أزمة المنطاد الصيني التي دفعت الإدارة الأميركية لإلغاء رحلة بلينكن المقررة في فبراير الماضي، ومحاولاتها اللاحقة لاستئناف الاتصالات المباشرة بين كبار المسؤولين في البلدين. وأشارت تقارير إلى أن بكين تبدي تحفظاً واضحاً تجاه استئناف الحوار، بما في ذلك إجراء مكالمات هاتفية على مستوى القمة بين الرئيسين جو بايدن وشي جين بينغ. وتربط الصين موقفها الحالي بعدة ملفات خلافية، أبرزها مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، واللقاءات الرسمية بين مسؤولين أميركيين وقيادات تايوانية، والتي تعتبرها بكين انتهاكاً لسيادتها ووحدة أراضيها. من جانبها، أعربت واشنطن عن قلقها من تردد الجانب الصيني في الانخراط بمناقشات بناء الثقة أو تفعيل خطوط الاتصال المباشرة لإدارة الأزمات، خاصة في ظل التواجد العسكري المتقارب في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتتزامن هذه التوترات مع تحذيرات صينية من تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الفلبين، حيث اعتبرت بكين أن هذه التحركات تزيد من حدة التوتر العسكري وتهدد الاستقرار الإقليمي.
بكين تواصل رفض مساعي واشنطن لاستئناف الحوار الدبلوماسي رفيع المستوى

شارك الخبر




