تسعى وكالة الفضاء الأوروبية بالتعاون مع شركائها الدوليين إلى وضع نظام توقيت مرجعي مشترك على سطح القمر، وذلك في ظل تزايد وتيرة البعثات الفضائية المتجهة نحو القمر. وتعمل المهمات القمرية حالياً وفقاً للتوقيت الخاص بالدولة المشغلة للمركبة، وهو ما يسعى الخبراء لتغييره لضمان تنسيق أفضل بين الدول والشركات الخاصة التي تخطط لإرسال رحلات مأهولة، بما في ذلك برنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا. وتواجه هذه الخطوة تحديات فنية دقيقة، أبرزها أن الساعات على سطح القمر تعمل بوتيرة أسرع منها على كوكب الأرض، حيث تكتسب حوالي 56 ميكروثانية إضافية يومياً نتيجة لاختلاف تأثيرات الجاذبية والسرعة النوعية. كما يشير المختصون إلى أن طبيعة اليوم القمري، الذي يمتد لنحو 29.5 يوماً أرضياً، تتطلب نظاماً زمنياً عملياً يخدم رواد الفضاء المقيمين هناك. ويستفيد القائمون على هذا المشروع من الخبرات المكتسبة في إدارة التوقيت على متن محطة الفضاء الدولية، التي تعتمد التوقيت العالمي المنسق لضمان التوافق بين الوكالات المشاركة. ويرى خبراء أن نجاح هذه المبادرة سيمهد الطريق لتطوير أنظمة توقيت مماثلة لوجهات فضائية أخرى في المستقبل.
مساعٍ دولية لتوحيد التوقيت الزمني على سطح القمر

شارك الخبر




