مرت خمس سنوات على مقتل رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، صالح الصماد، الذي قضى في غارة جوية في 19 نيسان/أبريل 2018 بمحافظة الحديدة. عُرف الصماد بكونه شخصية توافقية استطاعت الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية خلال فترات حرجة، لا سيما عقب أحداث كانون الأول/ديسمبر 2017، حيث عمل على تعزيز التحالفات السياسية وضمان استمرار عمل المؤسسات الرسمية في ظل ظروف الحرب. تميزت فترة رئاسة الصماد بإطلاق مشروع "يد تحمي ويد تبني"، الذي استهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة بالتوازي مع تطوير القدرات العسكرية. ركز المشروع على تعزيز الصمود الشعبي وتطوير الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً نوعياً في مسار المواجهة العسكرية حينها. وعلى الصعيد الشخصي، اشتهر الصماد بزياراته المتكررة لجبهات القتال وتواصله المباشر مع الميدان، معتبراً أن مهامه الرئاسية تفرض عليه القرب من المواطنين والمقاتلين. وقد تزامنت مسيرته مع تحديات اقتصادية وعسكرية كبيرة، حيث سعى إلى محاربة الفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة. تشير التقارير إلى أن عملية استهداف الصماد جاءت بعد تصاعد دوره في قيادة المشهد اليمني، حيث وُضع على قائمة المطلوبين لدى التحالف الذي تقوده السعودية. وقد أدى اغتياله إلى ردود فعل واسعة، بينما استمرت السلطات في صنعاء في تبني نهجه العسكري والسياسي، معتبرةً أن مشروعه لبناء الدولة لا يزال يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتها للمرحلة الراهنة.
صالح الصماد: مسار سياسي وعسكري في ذكرى رحيله

شارك الخبر




