تشير تقارير اقتصادية حديثة إلى أن دول شرق أوروبا تواجه ضغوطاً مالية كبيرة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مما يفرض أعباء إضافية على اقتصاداتها التي تعتمد بشكل جوهري على المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة. وعلى الرغم من المرونة التي أبدتها دول المنطقة خلال العام الأول من الحرب، إلا أن التوقعات تشير إلى مرحلة صعبة قادمة. ويحذر خبراء من تآكل الحصة السوقية لهذه الدول نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتها التنافسية مقارنة بدول أوروبا الغربية التي تمتلك هياكل اقتصادية مختلفة. وفي هذا السياق، يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية انكماشاً اقتصادياً في دول مثل المجر ولاتفيا، مع توقعات بنمو محدود لبولندا لا يتجاوز 1%. كما يواجه الاستثمار الأجنبي المباشر تحديات إضافية، حيث أدى القرب الجغرافي من مناطق النزاع إلى تزايد المخاوف لدى المستثمرين، مما يجعل المنطقة تبدو كبيئة استثمارية أكثر خطورة مما كانت عليه في العقود السابقة. ومن المتوقع أن يظل تدفق الاستثمارات منخفضاً خلال العام الجاري، مما يشكل عائقاً إضافياً أمام جهود التنمية والنمو الاقتصادي في المنطقة التي اعتمدت طويلاً على هذا النوع من الاستثمارات لتحفيز اقتصادها.
تحديات اقتصادية تواجه دول شرق أوروبا جراء أزمة الطاقة

شارك الخبر




