شهدت الليرة اللبنانية تراجعاً غير مسبوق في قيمتها السوقية، حيث كسر سعر صرف الدولار الأميركي حاجز الـ 75 ألف ليرة في السوق الموازية. يأتي هذا الانهيار المالي في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة سيولة خانقة، تزامنت مع قيود مصرفية مشددة تمنع المودعين من سحب مدخراتهم بالعملة الصعبة، وذلك عقب اعتماد سعر صرف رسمي جديد عند 15 ألف ليرة للدولار الواحد. انعكس هذا التدهور النقدي بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمحروقات بشكل حاد، إذ ناهز سعر صفيحة البنزين مليوناً وأربعمئة ألف ليرة، في ظل إحصاءات تشير إلى أن نسبة كبيرة من السكان باتت تعيش تحت خط الفقر. وتتزامن هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية مع حالة من الشلل السياسي، حيث تعيش البلاد فراغاً رئاسياً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق، مع فشل البرلمان المتكرر في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب الانقسامات الحادة. وتدير البلاد حالياً حكومة تصريف أعمال وسط غياب للخطوات الإصلاحية اللازمة للحد من التدهور الاقتصادي الذي يُصنف كأحد أسوأ الأزمات في تاريخ لبنان الحديث، خاصة بعد رفع الدعم عن السلع الاستراتيجية كالأدوية والطحين والمحروقات منذ عام 2021.
تدهور قياسي للعملة اللبنانية وتفاقم الضغوط المعيشية

شارك الخبر




