وصفت صحيفة “الإيكونوميست” الفترة الحالية بأنها “عام الكوارث” بالنسبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكدة أن رهاناته الرئيسية باءت بالفشل في وقت واحد، وتشمل قدرته على هزيمة أنصار الله، وإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، واعتقاده بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون حليفاً يمكن الاعتماد عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار إلغاء “مبادرة مستقبل الاستثمار” يُعد دليلاً على حجم الأزمات المتشابكة التي يواجهها ابن سلمان دون حلول جاهزة. وأوضحت أن السعوديين أخفقوا في هزيمة القوات المسلحة اليمنية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2022، لافتة إلى أن الهدنة بدأت تتداعي هذا الصيف مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سيطر أنصار الله على أراضٍ إضافية وششنوا هجمات على المملكة.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من ولي العهد أن الخيارات المتاحة تتمثل في إرسال قوات برية لحرب دامية، أو مواصلة الغارات الجوية غير المؤثرة، أو عقد اتفاق يكرس حكم القوات المسلحة اليمنية، وجميعها خيارات سيئة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت الصحيفة أن استمرار الصراع يعرقل برنامج الأمير محمد الاقتصادي المتعثر أصلاً، حيث جُمّدت مشاريع كبرى وسط ضغوط مالية، وضعف نمو الأجور أمام التضخم، فضلاً عن بلوغ الاستثمار الأجنبي المباشر ثلث المستهدف البالغ 100 مليار دولار. وبعد توقعات نمو بنسبة 4% في 2026، بات صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشاً بنسبة 3.3%، مع ارتباط تعافي 2027 بتحقق السلام في الشرق الأوسط واعتماده على دور دونالد ترامب.

وفي الشأن الأمريكي، أفادت الصحيفة بأن السعودية سعت لاستماتة ترامب عبر وعود استثمارية ضخمة وصفقات مثيرة للجدل، شملت تمويل بطولات غولف لملعب يملكه واستثمار ملياري دولار مع صهره جاريد كوشنر، إلا أن ذلك لم يمنعه من المضي قدماً في سياسات وصفتها الصحيفة بالكارثية.