شهد الكيان الصهيوني موجة غير مسبوقة من الاضطرابات النفسية في أعقاب العمليات العسكرية ضد إيران، حيث سجلت جمعية آران للإسعافات الأولية النفسية نحو 10 آلاف نداء استغاثة، بزيادة بلغت 200% مقارنة بالفترات السابقة. وأكدت مديرة الجمعية، شيري دانيلز، أن المؤسسة اضطرت لتعزيز طواقمها بمتطوعين من عدة دول لضمان الاستجابة على مدار الساعة.
تتنوع أسباب هذه النداءات بين مشاعر العجز لدى كبار السن وذوي الإعاقة، وتجدد الصدمات لدى الناجين من أحداث 7 تشرين الأول، إضافة إلى ضغوط جنود الاحتياط الذين تلقوا أوامر استدعاء. وأشارت دانيلز إلى أن حالة عدم اليقين بشأن طبيعة التهديد الإيراني والأسلحة المستخدمة خلقت بيئة من الذعر العام وفقدان الأمل، مما جعل المستوطنين يشعرون بأن الدولة بأكملها تحولت إلى جبهة قتال مفتوحة.
من جانبها، أكدت غيلي غاميش، مديرة خطوط المساعدة في جمعية ناتال، أن مراكز الدعم تلقت 2385 مكالمة خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 200% عن الأسبوع الذي سبقه. وأوضحت أن التوتر المتصاعد نابع من الشعور بانعدام الأمن والغموض الذي يكتنف مستقبل الحرب، مما دفع الكثيرين للتفكير في النزوح الداخلي أو البقاء في حالة ترقب وقلق دائم من المجهول.





