أظهر تقرير صادر عن وزارة العمل في الكيان الصهيوني تراجعاً ملحوظاً في سوق العمل خلال عام 2024، حيث تركزت الخسائر في التوظيف بشكل أكبر في النصف الثاني من العام، لا سيما في المستوطنات الشمالية ومحيط قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن الضرر الجغرافي كان غير متكافئ، إذ سجلت المناطق الشمالية انخفاضاً في التوظيف بنسبة 14.8% مقارنة بعام 2022، بينما بلغت النسبة في غلاف غزة 6.4%.
وتشير البيانات إلى أن فئة الشباب، وتحديداً من تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاماً، كانوا الأكثر تضرراً، حيث انخفض معدل توظيفهم في الشمال بأكثر من 20%. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى فترات الخدمة المطولة في قوات الاحتياط، التي أثرت سلباً على استقرارهم الوظيفي. كما عانت زوجات جنود الاحتياط من صعوبات إضافية، حيث اضطرت نسبة كبيرة منهن لتقليل ساعات العمل أو التغيب مؤقتاً مقارنة بغيرهن.
وعلى صعيد القطاعات الاقتصادية، لا تزال مجالات البناء، والضيافة، والتجارة تعاني من نقص حاد في العمالة، خاصة في المناطق الشمالية التي لا تزال تعاني من آثار الإخلاء. ورغم انخفاض معدل البطالة العام إلى 3%، إلا أن التقرير يؤكد تباطؤ وتيرة نمو الأجور وتراجعاً في توظيف الرجال من غير الحريديم، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في سوق العمل نتيجة استمرار الحرب.





