تتفاقم حدة الخلافات داخل كيان الاحتلال بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية، حيث تطالب الأخيرة بزيادة ميزانيتها بمقدار 60 مليار شيكل لتغطية نفقات العمليات العسكرية المستمرة. وتبرز تكلفة أيام خدمة الاحتياط كأحد أكبر بنود الإنفاق، إذ تصل إلى 1.2 مليار شيكل شهرياً، في ظل استنفاد غير مسبوق للقوى البشرية.
ويؤكد مسؤولون في جيش الاحتلال أن جنود الاحتياط يعانون من حالة إرهاق شديدة، بعد زيادة وحدات الاحتياط بنسبة 25% وتجنيد آلاف المسنين، مع توقعات باستمرار الحاجة لأعداد كبيرة منهم خلال العامين المقبلين. وفي محاولة لتخفيف العبء، يطرح الجيش حلولاً تشمل تشكيل كتائب نظامية جديدة من الشباب الحريديم، إلا أن الجدل السياسي حول قانون التجنيد يعيق هذه الخطط، وسط تحذيرات من وزارة المالية بأن غياب العقوبات سيبقي نحو 80 ألف شاب خارج الخدمة.
من جهته، يرفض الجيش اتهامات الهدر المالي، مؤكداً أن المستوى السياسي يرفض تمديد الخدمة النظامية إلى 36 شهراً، مما يضطره لإبقاء الجنود النظاميين في وحداتهم لفترات إضافية بتكاليف باهظة. ومع تضرر الحياة الشخصية والمهنية لجنود الاحتياط، أقر رئيس الأركان تقليص حجم القوات النشطة، مع الإبقاء على عشرات الآلاف منهم في الخدمة خلال السنة القادمة لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة.





