يواصل جيش الاحتلال مساعيه الحثيثة لسد النقص الحاد في صفوفه، والذي يُقدر بأكثر من 10 آلاف جندي بين قتيل ومصاب منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023. وفي هذا السياق، فرضت قيادة الجيش على مقاتلي لواء الكوماندو، وتحديداً وحدات إيغوز ومغلان ودوفدفان، توقيع عقود تمديد الخدمة لمدة عام إضافي، رغم أنهم لا يزالون في منتصف خدمتهم النظامية، وذلك بعد أن كان الالتزام السابق يقتصر على 4 أشهر فقط.
تأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الإنهاك العام التي تضرب صفوف القوات النظامية والاحتياط، مما دفع ذراع البر وشعبة القوى البشرية للبحث عن حلول ميدانية تقع أعباؤها بالكامل على عاتق المقاتلين. وقد أثارت هذه الإجراءات استياءً واسعاً بين الجنود الذين اعتبروا القرار تعسفياً ويخل بخططهم المستقبلية، مؤكدين أن فرض سنة إضافية بشكل مفاجئ يتنافى مع طبيعة التزامهم.
من جهة أخرى، كشفت التقارير عن استخدام وحدات النخبة في مهام أمنية روتينية على الحدود الشمالية، وهو ما اعتبره المقاتلون هدراً لقدراتهم القتالية العالية التي لا تتناسب مع مهام المشاة التقليدية. ويأتي هذا التوظيف غير المعتاد نتيجة ضغوط القوى البشرية، حيث استُنزفت قوات الاحتياط في مهام تأمين الضفة الغربية والحدود الأردنية، بينما تنشغل معظم القوات النظامية في العمليات القتالية داخل قطاع غزة.





