يواجه الآلاف من جنود الاحتلال الذين يعانون من صدمات نفسية جراء الحرب على غزة واقعاً مريراً، دفعهم لنصب خيام احتجاجية أمام مبنى الكنيست بعد أن خذلتهم منظومة التأهيل. وتتسم هذه المنظومة ببطء الإجراءات ونقص حاد في الكوادر الطبية والنفسية، مما يحرم الكثيرين من الحصول على الرعاية اللازمة، فضلاً عن تصنيفهم كمعاقين بنسبة 50 في المئة فقط بدلاً من 100 في المئة.
يهدف المعتصمون من خلال تحركهم إلى منع حالات الانتحار المتزايدة بين صفوفهم، والدفع نحو تشريع قوانين تضمن حقوقهم العلاجية. وفي المقابل، يظهر أعضاء الكنيست حالة من اللامبالاة تجاه هذه المعاناة، مفضلين التمتع بإجازاتهم على الانخراط في حل أزمات الجنود الذين يعيشون ليالي من نوبات الهلع والانهيار العنيف.
ويصف مراقبون هذا الوضع بـ "معضلة قارب النجاة"، حيث تختار الحكومة التخلي عن الفئات الضعيفة، بما في ذلك الجرحى وعائلات القتلى والأسرى والنازحون، لتركهم يواجهون مصيرهم في الماء. ومع تزايد أعداد المهمشين، يرى الكاتب أن المشهد يتجه نحو مزيد من التفكك الاجتماعي، حيث باتت الحكومة تترك الجميع يواجهون الغرق في ظل غياب أدنى المعايير الأخلاقية للتعامل مع تداعيات الحرب.





