تعيش المؤسسة الأمنية والسياسية في الكيان الصهيوني حالة من التخبط نتيجة تصاعد عمليات المقاومة على جبهات متعددة، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود والمستوطنين. وأشار المحلل العسكري يوآف زيتون إلى أن الجيش يواجه تحديات لوجستية وعملياتية معقدة، حيث تفرض الأحداث الأخيرة في القدس وغزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى التهديدات القادمة من اليمن، ضرورة إعادة توزيع القوات بشكل مكثف.
وفي الضفة الغربية، اتخذ جيش الاحتلال إجراءات استثنائية تشبه تدابير الانتفاضة الثانية، شملت فرض أطواق أمنية وعمليات تفتيش دقيقة في قرى قطنة وقباطية، وذلك عقب عملية مفترق رموت التي أسفرت عن مقتل 6 مستوطنين وإصابة 15 آخرين. وتخشى الأجهزة الأمنية من تصاعد وتيرة الهجمات بالتزامن مع التحضيرات للعمليات البرية في غزة، مما دفعها لتعزيز لواء بنيامين بكتائب إضافية.
وعلى صعيد قطاع غزة، أقر الجيش بمقتل 4 من جنود سلاح المدرعات في حي الشيخ رضوان، مع استمرار التحقيقات حول احتمال تسلل عبر أنفاق غير مكتشفة. وتؤكد التقديرات الأمنية أن حركة حماس تستغل إرهاق الجنود لتكثيف هجماتها. يذكر أن حصيلة قتلى جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 904 قتلى، منهم 460 منذ بدء المناورة البرية في القطاع، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة ليشمل جبهات أخرى.





