أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن الأوهام التي راودت البعض حول إمكانية تحقيق نصر إسرائيلي سريع في قطاع غزة قد تلاشت تماماً مع اقتراب الذكرى الثانية لأحداث 7 أكتوبر. وأشار إلى وجود حالة من التشكيك المتزايد داخل هيئة الأركان العامة والقيادات الميدانية حول فرص حسم المعركة ضد حماس، بالإضافة إلى تساؤلات حول مشروعية استمرار الحرب في مرحلتها الراهنة.
وأوضح هرئيل أن العملية العسكرية الحالية تعاني مما وصفه بـ تناقص العائد الحدّي، حيث لم تعد الإنجازات الميدانية تقدم قيمة حقيقية، في وقت تكيفت فيه حماس مع ظروف القتال الجديدة. وأرجع المحلل استمرار الحرب إلى ضغوط سياسية يمارسها نتنياهو وشركاؤه في اليمين المتطرف، بدلاً من السعي نحو تسوية سياسية كانت ممكنة في مراحل سابقة.
كما لفت التقرير إلى سياسة تدمير واسعة النطاق تتبعها القوات الإسرائيلية، تتجاوز الأهداف العسكرية لتصل إلى ما يشبه سياسة الأرض المحروقة. وفي ظل غياب هدف استراتيجي واضح، يسود قلق بين القادة العسكريين من استنزاف الجنود، حيث يسعى الكثيرون لتقليل الخسائر البشرية وتجنب الأعباء الأخلاقية والنفسية المترتبة على استمرار معارك بلا أفق سياسي أو عسكري ملموس.





