شهدت العاصمة اليونانية أثينا مؤخراً لقاءات أمنية وسياسية رفيعة المستوى، جمعت القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة اللواء رومان غوفمان، بنظرائهم اليونانيين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تل أبيب لإعادة تفعيل مسارات التعاون التي جمدت خلال فترة الحرب في غزة، وتوسيع نطاق التنسيق الإقليمي.
وتتمحور المباحثات حول ملفات إستراتيجية، أبرزها إمكانية إشراك اليونان في مبادرات إعادة الإعمار والبنية التحتية في غزة، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل خطط مد كابلات الكهرباء وتطوير ممرات نقل الغاز إلى أوروبا. كما استؤنفت المفاوضات بشأن صفقة دفاعية ضخمة تُعرف بـ "درع أخيل"، تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات يورو، وتتضمن تزويد اليونان بمنظومات دفاع جوي متطورة مثل "مقلاع داوود" و"سبايدر".
ويرى مراقبون أن هذا التقارب الإسرائيلي-اليوناني يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجوانب التقنية، خاصة في ظل الأزمة العميقة مع تركيا. وتنظر تل أبيب إلى هذا التحالف كركيزة أساسية لتعزيز مكانتها في شرق المتوسط، وضمان اندماجها في منظومة المصالح الغربية، وسط قلق تركي من تنامي هذا المحور الذي يضم أيضاً قبرص ويحظى بدعم واشنطن.





