تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة قوى بشرية متفاقمة، حيث كشفت شعبة القوى البشرية أمام اللجنة الفرعية لشؤون القوى البشرية في الكنيست عن تقديم نحو 600 عنصر من الخدمة الدائمة، بينهم ضباط كبار ورتب مهنية، طلبات لإنهاء خدمتهم قبل موعدها المحدد. وأوضح ممثلو الجيش أن العديد من هؤلاء كانوا قد أُجبروا على البقاء في الخدمة خلال فترة الحرب لتعذر إيجاد بدلاء لهم، مما يعكس حالة من الإنهاك في صفوف القوات.
وتشير البيانات المستخلصة من استطلاع داخلي إلى تراجع حاد في دافعية الضباط الشباب للاستمرار في الخدمة؛ إذ أعرب نحو 62% من ضباط الصف الأوائل و60% من الضباط برتبة رائد عن رغبتهم في مغادرة المؤسسة العسكرية. ويعزو الجيش هذا التوجه إلى تآكل مكانة الخدمة الدائمة، وتدهور شروط الرواتب، بالإضافة إلى التوجهات الحكومية لتقليص الامتيازات المالية الممنوحة للعناصر.
وفي سياق متصل، حذر رئيس شعبة القوى البشرية، اللواء دادو بار كليفا، من تداعيات هذا النقص، مؤكداً حاجة الجيش الماسة إلى 12 ألف جندي إضافي. وأشار إلى أن الضغوط الناتجة عن استمرار الحرب، بالتوازي مع الجدل السياسي حول إعفاء الحريديم من التجنيد، تزيد من استنزاف الموارد البشرية وتجبر القيادة على الاعتماد على عناصر أقل خبرة، مما يؤثر سلباً على كفاءة الأداء الميداني والمهام العسكرية.





