عقد رؤساء السلطات المحلية في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة مؤتمراً في الكلية الأكاديمية للجليل الغربي بعكا، تحت عنوان "إعادة تأهيل الشمال: التحديات والرؤية والعمل". وخلال اللقاء، وجه المسؤولون انتقادات لاذعة للحكومة، مؤكدين أن العبء الأكبر لإعادة التأهيل يقع على عاتق المستوطنات ذاتها في ظل غياب الدعم الحكومي الفعلي وتأخر تنفيذ الميزانيات الموعودة.
وشدد دافيد أزولاي، رئيس مجلس المطلة، على أن غياب التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية يعرقل أبسط مشاريع البناء والإخلاء، معتبراً أن انتظار الحلول من الدولة يعد ضرباً من الخيال. وأكد أزولاي أن السكان الذين عادوا مؤخراً لن يترددوا في المغادرة نهائياً وبلا رجعة في حال اندلاع جولة قتال جديدة أو تصاعد الأوضاع الأمنية، مطالباً بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الحرب.
من جانبه، أشار البروفيسور نسيم بن دافيد إلى أن الشمال تعرض لهزة عنيفة خلال العامين الماضيين، مما يتطلب جهوداً منهجية طويلة الأمد لإعادة البناء من الصفر. ويأتي هذا التحذير في وقت لا تزال فيه الفجوة قائمة بين الخطط الحكومية المعلنة والواقع الميداني، مما يضع مستقبل الاستيطان في الشمال أمام تحديات وجودية تهدد ببقاء المستوطنين في المنطقة.





