تشهد أروقة الحكم في كيان العدو أزمة حادة في التنسيق بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب إسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زَمير. وقد فشلت محاولات نتنياهو لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، حيث اضطر لعقد اجتماعات منفصلة مع كل منهما بعد تعثر مساعي الاجتماع الثلاثي، وسط تأكيدات بأن الخلافات لا تزال قائمة دون حلول جذرية.
تأتي هذه الأزمة على خلفية قرار رئيس الأركان إقالة ضباط كبار على خلفية أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر دون تنسيق مسبق مع وزير الحرب. ويضغط المستوى السياسي حالياً لإقالة رئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر فوراً، وهو ما يواجهه الجيش بالرفض، مؤكداً أن صلاحية فرض العقوبات العسكرية تقع حصراً ضمن اختصاصات رئيس الأركان.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة العسكرية إلى أن دوافع كاتس سياسية بحتة تهدف لتعزيز مكانته داخل حزب الليكود، خاصة مع اقتراب الانتخابات التمهيدية. وفي المقابل، يواجه زَمير انتقادات من المستوى السياسي الذي يراه "مستقلاً أكثر من اللازم"، لا سيما بعد اتخاذه مواقف في نقاشات مغلقة عارضت توجهات الحكومة، مما يعكس حالة من التوتر المستمر في إدارة الملفات الأمنية والتعيينات القيادية.





