حذر رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية السابق، تامير هايمن، من أن أكبر تهديد يواجه أمن إسرائيل حالياً ليس التحديات العسكرية الميدانية، بل التآكل التدريجي في التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. وأكد هايمن خلال مؤتمر يوفيد 2025 أن العلاقات مع واشنطن، التي كانت تعد ركيزة استراتيجية بديهية، تشهد تحولات مقلقة قد تؤدي إلى فقدان المظلة الدبلوماسية والتكنولوجية التي لطالما اعتمدت عليها تل أبيب.
وأوضح هايمن أن إسرائيل بدأت تتحول إلى قضية سياسية داخلية في الولايات المتحدة تفتقر إلى الإجماع، مما يجعل العلاقة عرضة للانزلاق. وأشار إلى أن هذا التحول يهدد قدرة إسرائيل على الحصول على دعم أميركي حاسم في مجلس الأمن أو ضمان استمرارية توريد الأسلحة المتقدمة في الأوقات الحرجة.
كما لفت المسؤول السابق إلى أن تصريحات أميركية حديثة وضعت إسرائيل والسعودية في مستوى واحد من حيث جودة المعدات الأمنية والأولويات الإقليمية، وهو ما اعتبره تغيراً استراتيجياً جوهرياً. وأكد أن هذا التوجه، بالتوازي مع التغيرات الديمغرافية والسياسية داخل المجتمع الأميركي، يهدد مبدأ التفوق النوعي الإسرائيلي الذي بُني على مدى عقود، محذراً من أن هذا التوازن قد يتضرر بشكل لا رجعة فيه إذا استمرت هذه الاتجاهات.





