كشف المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تواجه قيوداً أميركية تمنع العودة إلى نمط الحرب الشاملة. وأشار هرئيل إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تكتفي بالسماح باستهدافات محدودة بذريعة التصدي لمحاولات مسلحي حماس تجاوز الخطوط الفاصلة، معتبراً أن هناك تناقضاً واضحاً بين قدرة الإدارة الأميركية على فرض خططها وبين كفاءتها في التخطيط بعيد المدى.
وأوضح التحليل أن خطة ترامب بشأن غزة تعاني من جمود سياسي، حيث تعثرت مساعي نشر قوة استقرار دولية بعد تراجع إندونيسيا عن التزاماتها بإرسال قوات، وامتناع دول الخليج عن تمويل هذه العمليات. وأكد هرئيل أن الدول المعنية ترفض المخاطرة بإرسال عناصرها إلى المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حماس، مما يعزز من حالة الجمود الراهنة.
وحذر هرئيل من تبعات هذا الوضع، مشيراً إلى أنه يمنح حماس فرصة لإعادة بناء قوتها العسكرية، بينما لا يلمس سكان القطاع أي تحسن فعلي في ظروفهم المعيشية. وأضاف أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لا يتدخل حالياً بشكل كافٍ لانشغاله بملفات أخرى، في حين يربط الجانب السعودي أي تقدم في مسار التطبيع مع إسرائيل بحدوث انفراجة ملموسة في ملف غزة، وهو ما لا يلوح في الأفق حالياً.





