أصدر مراقب الدولة في كيان العدو، متنياهو أنغلمن، تقارير رقابية شاملة كشفت عن فجوات أمنية وإدارية حادة تهدد سلامة المنشآت الحيوية. وأظهرت الوثائق أن ثلث هذه المنشآت فقط خضع لتحصينات محدثة، بينما لا يزال نصفها يفتقر إلى أي حماية فعلية، وسط حالة من التخبط البيروقراطي بين وزارة الحرب والجيش وسلطة الطوارئ القومية، مما أدى إلى غياب خطط عمل واضحة أو ميزانيات مخصصة للتحصين.
وتضمنت التقارير انتقادات لاذعة لجهوزية أنظمة الدفاع الجوي، حيث تبين أن بعض المنظومات الحيوية تعمل بشكل جزئي، مع وجود نواقص في تحديث أنظمة الإنذار المدني وبطاريات القبة الحديدية. كما كشف التقرير عن إخفاقات في مطار رامون والقطار الخفيف، تمثلت في نقص القوى البشرية وغياب منظومات أمنية منظمة للطوارئ، مما يجعل هذه المرافق عرضة لمخاطر أمنية جسيمة.
على الصعيد الإداري، رصدت الرقابة تجاوزات مالية وإدارية في وزارة الحرب، تمثلت في الاعتماد المفرط على مستشارين خارجيين دون مناقصات أو توثيق للحاجة، بالإضافة إلى وجود ثغرات تقنية في قواعد البيانات الحساسة التي لا تستوفي معايير السايبر. وأكد المراقب أن هذه الفجوات ليست نظرية بل تمس جوهر الأمن القومي، محذراً من أن استمرار حالة التهرب من المسؤولية وغياب التشريعات الناظمة للجبهة الداخلية يترك الكيان في حالة انكشاف أمني دائم.





