اعتبر محلل الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال، جاكي خوري، أن مقتل ياسر أبو شباب في قطاع غزة يمثل ضربة قوية لمحاولات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هندسة واقع سياسي جديد عبر صناعة شركاء محليين. وأشار خوري إلى أن أبو شباب، الذي روجت له إسرائيل كبديل محتمل لحماس، لم يكن يملك قاعدة شعبية أو شرعية، بل استمد نفوذه المحدود من وجود الاحتلال فقط.
وأوضح خوري أن تصفية أبو شباب لم تكن مفاجئة، نظراً لتعدد خصومه من فصائل وعشائر تضررت من ممارساته. وقد تجلى ذلك في تنصل عشيرة الترابين منه رسمياً، واصفةً إياه بـ "فصل العار"، في رسالة اجتماعية وسياسية واضحة تهدف لتبرئة العشيرة من أفعاله وتأكيد رفضها لأي تعاون مع الاحتلال.
وخلص التحليل إلى أن هذا الحدث يعيد التذكير بتجارب سابقة، مثل جيش لبنان الجنوبي، مؤكداً أن أي قيادة تُفرض من الخارج دون استناد إلى قاعدة دعم داخلية هي قيادة مؤقتة ومصيرها الزوال. وشدد خوري على أن مقتل أبو شباب يوجه رسالة حاسمة بأن الاحتلال لا يملك القدرة على توفير الحماية للمتعاونين معه، وأن غزة ترفض فرض قيادات عبر الإملاءات الخارجية.





