تتزايد المخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن قدرة الجبهة الداخلية على الصمود في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق. وأشار البروفيسور رافي كرسو، استناداً إلى تقديرات قائد سلاح الجو السابق أمير أشل، إلى أن الترسانة الصاروخية والطائرات المسيرة التي يمتلكها الخصوم تضع إسرائيل أمام تحديات وجودية تتجاوز قدرة منظومات الدفاع الجوي الحالية على التصدي لسرب كثيف من القذائف.
وتشير التقارير إلى وجود فجوة حادة بين حجم التهديدات الأمنية ومستوى استعداد المؤسسات المدنية والمستشفيات لاستقبال أعداد كبيرة من الجرحى في آن واحد. كما سلط كرسو الضوء على مخاطر الكوارث الطبيعية، لا سيما الزلازل المحتملة على طول الصدع السوري-الأفريقي، بالإضافة إلى ضعف الجاهزية للتعامل مع حرائق الأبراج الشاهقة، مستشهداً بحوادث دولية كنموذج لما قد تواجهه البنية التحتية المحلية.
وفي ظل تقارير مراقب الدولة التي توثق باستمرار ثغرات في خطط الإخلاء والتحصين، يرى خبراء أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لم يعد كافياً. وتدعو هذه القراءات إلى ضرورة إحداث تغيير جذري في السياسات الوطنية، ووضع تعزيز الجبهة الداخلية وتطوير خدمات الطوارئ على رأس الأولويات، لضمان عدم انهيار المنظومة المدنية تحت ضغط المواجهات العسكرية أو الكوارث الطبيعية.





