شهدت مدينة القدس يوم الإثنين 8/12/2025 تظاهرات ضخمة أطلق عليها اسم وقفة المليون، حيث احتشد نحو 200 ألف من اليهود الحريديم عند مداخل المدينة رفضاً لقانون التجنيد الإلزامي في جيش الاحتلال. وأدت هذه الاحتجاجات إلى شلل مروري واسع وإغلاق طرق رئيسة، بالإضافة إلى تعليق خدمات القطارات في محطة يتسحاق نافون، وسط تصاعد حدة التوتر بين المتظاهرين والسلطات.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط تمارسها الأحزاب الحريدية داخل الكنيست لإسقاط قانون التجنيد، معتبرة أن الحفاظ على دراسة التوراة خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وتستند هذه الاحتجاجات إلى رفض قرار المحكمة العليا الصادر في يونيو 2024، والذي ألزم الحريديم بالخدمة العسكرية وربط الدعم المالي للمؤسسات الدينية بالامتثال لهذا القرار.
من جهته، يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتقديم صيغة قانونية جديدة تمنح إعفاءات واسعة للحريديم عبر استبدال الخدمة العسكرية بمهام مدنية أمنية، وذلك لضمان عودة حزبي شاس ويهدوت هتوراه إلى الائتلاف الحكومي. وتواجه هذه المساعي معارضة شديدة، خاصة في ظل تحذيرات المؤسسة الأمنية من نقص حاد في القوى البشرية القتالية بعد عامين من الحرب على غزة، مما يعمق الانقسام الداخلي في المجتمع الإسرائيلي.




