حذر الباحث نداف شراغاي من أن التطورات الأمنية في الضفة الغربية، لا سيما اكتشاف قذائف صاروخية بدائية في طولكرم، تشير إلى مسار مشابه لما شهده قطاع غزة مطلع الألفية. وأوضح أن الأساليب المستخدمة حالياً في الضفة، من استخراج المواد المتفجرة وتصنيع الهياكل المعدنية، تعيد إلى الأذهان البدايات الأولى لتصنيع الصواريخ في غزة بين عامي 2000 و2002.
ويرى شراغاي أن نجاح الاحتلال في كبح التهديد الصاروخي في مدن مثل جنين وطولكرم يعتمد كلياً على حرية العمل العسكرية والاستخباراتية الواسعة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية هناك. وانتقد الكاتب حالة الركود الذهني التي لا تزال تسيطر على صناع القرار، محذراً من أن الفصائل في غزة لا تزال تمتلك الخبرة اللازمة لإعادة بناء منظومتها الصاروخية إذا توفرت الظروف الميدانية المناسبة.
وفي ختام تحليله، شدد الباحث على أن التهديد الصاروخي من غزة لم يُستأصل بشكل نهائي، وأن محاولات إعادة بنائه مستمرة. ودعا إلى ضرورة الحصول على ضمانات أمنية صارمة تمنح الجيش حرية عمل دائمة في غزة، معتبراً أن منع تكرار سيناريو الملاجئ الذي عاشه مستوطنو غلاف غزة لسنوات يعد مسألة حيوية لأمن إسرائيل.





