أكد المراسل العسكري في موقع والا، درور غفيش، أن هناك حاجة ملحة لإجراء تحقيق معمق في إخفاقات الاستعداد العسكري على الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أن تجاهل هذا الملف يمنع فهم الأسباب الحقيقية وراء العجز عن مواجهة سيناريو الغزو الواسع الذي كان معروفاً ومعلناً منذ عام 2015.
وأوضح غفيش أن المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، المتعاقبة عبر سنوات طويلة، فشلت في تجهيز الجبهة الشمالية رغم وضوح التهديدات، حيث كانت الحدود محروسة بعدد ضئيل من المقاتلين، مما جعل المستوطنين يواجهون واقع النزوح واللجوء داخل دولتهم. وانتقد غفيش حالة الارتجال التي سادت لدى الجيش عند وقوع التهديدات، بدلاً من وجود عقيدة قتالية واضحة وجاهزية ميدانية.
وشدد التقرير على أن التحقيقات في إخفاقات الجنوب، رغم أهميتها، لا تغني عن ضرورة فحص المسؤوليات في الشمال، حيث كان السيناريو متوقعاً وليس مفاجئاً استخباراتياً كما حدث في الجنوب. وختم غفيش بالتأكيد على أن عدم كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير سيؤدي إلى تكرار الفشل في مواجهة التحديات الأمنية القادمة، وهو أمر يرتبط بشكل مباشر بوجود إسرائيل وأمن مواطنيها.





