تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن حركة حماس تعمل على استعادة قدراتها في قطاع غزة تحت قيادة عز الدين الحداد. وتتركز هذه الجهود في ثلاث مسارات متوازية تهدف إلى ضمان بقاء الحركة وتثبيت أركانها في ظل غياب رؤية واضحة لـ اليوم التالي للحرب.
المسار الأول يتمثل في استعادة السيطرة المدنية والأمنية على نحو 50 بالمئة من مناطق القطاع، حيث أعادت الحركة تفعيل أجهزتها الأمنية لفرض النظام وملاحقة المتعاونين مع الاحتلال. أما المسار الثاني، فيتمثل في خوض مواجهات ميدانية ضد ميليشيات وعصابات محلية سعت للسيطرة على بعض المناطق، خاصة في جنوب القطاع.
وفي المسار الثالث والأكثر أهمية، تعمل الحركة على التحضير لجولات قتالية مستقبلية عبر تجنيد عناصر جديدة، وترميم البنية التحتية تحت الأرض، وتطوير وسائل قتالية محلية الصنع من مخلفات الذخائر. كما تواصل الحركة تنفيذ عمليات أمنية قرب الخطوط الفاصلة، مستغلة انشغال إسرائيل بالجبهة الشمالية والتحولات السياسية الإقليمية والدولية.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه الأنشطة تمنح حماس فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، مؤكدة أن خيار نزع سلاح الحركة يتطلب عودة العمليات العسكرية المباشرة، محذرة من أن الوقت قد يداهمها إذا استمرت الحركة في تعزيز مواقعها الميدانية.





