تشهد أروقة حزب الليكود حالة من التململ المتزايد، حيث بدأت القاعدة الشعبية للحزب تظهر علامات واضحة على الإحباط نتيجة الفشل في تحقيق أهداف الحرب على الجبهات الثلاث، وتراجع الوعود التي أطلقها بنيامين نتنياهو بشأن النصر المطلق. وتشير التقديرات إلى أن وضع الحزب قد يكون أكثر سوءاً مما تعكسه استطلاعات الرأي، خاصة مع تدهور الأوضاع الأمنية وتفاقم معدلات الجريمة وغياب الحضور الشرطي، فضلاً عن الأزمات التعليمية والاجتماعية.
وفي الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو لترتيب قائمة الحزب للكنيست عبر حجز مقاعد إضافية، تواجه هذه الخطوة معارضة داخلية حادة. وفي المقابل، تتسارع وتيرة التحركات في معسكر المعارضة، حيث يدرس أقطابها مثل أفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت إمكانية تشكيل تحالفات انتخابية تهدف إلى استبدال الحكومة الحالية، مع تأكيد ليبرمان على استعداده لتجاوز الحسابات الشخصية من أجل تحقيق هذا الهدف.
من جهة أخرى، يواجه بيني غانتس تحديات داخلية بعد استقالة عدد من المقربين منه، مما يضعف موقفه في المشهد السياسي المتغير. وبينما تضغط أطراف في المعارضة لتوحيد الصفوف، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة نتنياهو على خوض الانتخابات المقبلة في ظل غياب أي إنجازات ملموسة على الأرض، وتزايد الضغوط العملياتية والسياسية التي تنهك المؤسسة العسكرية والاجتماعية في إسرائيل.





