أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفضه للشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي مقابل منح تونس قرضاً بقيمة ملياري دولار. وشبّه سعيّد هذه الاشتراطات بعود ثقاب يقترب من مواد متفجرة، مشيراً إلى المخاطر الاجتماعية التي قد تترتب على رفع الدعم عن السلع الأساسية، ومستشهداً بأحداث عام 1984 التي شهدت اضطرابات واسعة نتيجة إجراءات مماثلة. وتواجه المفاوضات بين تونس والصندوق جموداً بسبب تباين وجهات النظر حول برامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية. وفي هذا السياق، طرح سعيّد بدائل محلية لتجاوز الأزمة المالية، منها فرض ضرائب إضافية على الفئات التي تستفيد من الدعم دون استحقاق، مع التشديد على أهمية الاعتماد على الموارد الذاتية للبلاد. كما ناقش الطرفان ملف الهجرة غير النظامية، حيث دعا الرئيس التونسي إلى عقد اجتماع موسع يضم الدول المعنية في ضفتي المتوسط لوضع مقاربة مشتركة لهذا الملف. وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه السواحل التونسية تدفقات مستمرة للمهاجرين نحو أوروبا، مما يعزز مطالب تونس بضرورة التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بهذه الظاهرة.
سعيّد يبحث مع ماكرون تداعيات شروط صندوق النقد الدولي وملف الهجرة

شارك الخبر




