تتزايد وتيرة التحركات الدبلوماسية بين موسكو وبكين في الآونة الأخيرة، حيث استقبل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ وفوداً رفيعة المستوى من قارات مختلفة، بما في ذلك قادة من أوروبا وأميركا اللاتينية وممثلين عن أكثر من 40 دولة أفريقية. تعكس هذه اللقاءات رغبة متنامية في الانتقال نحو نظام دولي متعدد الأقطاب ينهي حقبة الأحادية القطبية التي تقودها الولايات المتحدة. وخلال هذه المحادثات، أكد المسؤولون الروس والصينيون أن رؤيتهم الاستراتيجية لا تهدف إلى معاداة تكتلات دولية أخرى، بل تسعى لإيجاد توازن يمنح الدول الكبيرة والصغيرة أدواراً فاعلة في القرار العالمي. ويبرز ضمن هذا المسعى توجه واضح نحو تقليص هيمنة الدولار الأميركي في النظام المالي العالمي، وهو ما تم تناوله في مؤتمرات دولية ناقشت الشراكات الاستراتيجية في عالم متعدد الأقطاب. وتظهر المؤشرات أن هناك دعماً متزايداً من دول في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية لهذه التوجهات، مما يشير إلى تشكل نمط دبلوماسي جديد يركز على التحايل على احتكار العملة الأميركية كخطوة جوهرية لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز التعددية القطبية وتقليص هيمنة الدولار

شارك الخبر




