شهدت العاصمة السودانية الخرطوم هدوءاً نسبياً في عدة أحياء مساء الجمعة، عقب إعلان الجيش السوداني وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، وذلك تزامناً مع دعوات دولية للتهدئة بمناسبة عيد الفطر. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار المعارك التي اندلعت في 15 نيسان/أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت وفقاً لمنظمة الصحة العالمية عن مقتل 413 شخصاً وإصابة أكثر من 3500 آخرين. وتفاقمت الأوضاع الصحية بشكل حاد، حيث توقفت نحو 70% من مستشفيات الخرطوم عن الخدمة نتيجة القصف أو نقص الإمدادات والكوادر. وأشارت تقارير طبية إلى كارثة إنسانية في دارفور، حيث يضطر المرضى لتلقي العلاج على الأرض بسبب اكتظاظ المرافق. وفي سياق متصل، تكثفت المساعي الدبلوماسية الدولية لإجلاء الرعايا الأجانب، بينما اقترحت كينيا استضافة مفاوضات للتوصل إلى هدنة دائمة. وتسببت النزاعات في نزوح آلاف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، نحو تشاد المجاورة، وسط تحذيرات من منظمات دولية من أن استمرار القتال سيؤدي إلى انهيار شامل في بلد يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة.
هدنة في السودان وسط تدهور الأوضاع الإنسانية

شارك الخبر




