أفادت مصادر أممية بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أبدت استياءها من قرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة. يأتي هذا القرار بعد تعثر محاولات غوتيريش السابقة في إقناع واشنطن بضرورة مناقشة الوضع الإنساني في غزة أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ استئناف العمليات العسكرية مطلع ديسمبر الجاري. ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يمنح غوتيريش صلاحية طرح الأزمة على جدول أعمال مجلس الأمن بشكل مباشر. وتعتبر واشنطن هذا التحرك إحراجاً سياسياً لها، خاصة وأن تفعيل المادة 99 يُفسر في الأوساط الدبلوماسية كإشارة أممية إلى خطورة الأوضاع الميدانية التي قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مما يضع الدول الداعمة للعمليات العسكرية في موقف دولي حرج. يواجه الجانب الأميركي الآن خيارات صعبة داخل مجلس الأمن؛ فإما الامتناع عن استخدام حق النقض، وهو أمر مستبعد، أو استخدامه مجدداً، مما يعني تحمل مسؤولية سياسية مباشرة أمام المجتمع الدولي في ظل غياب المبررات التي استُخدمت سابقاً عند الاعتراض على مبادرات دولية أخرى. ويؤكد الخبراء أن تفعيل هذه المادة يعكس موقفاً موحداً للمنظمات الأممية التي يتحدث غوتيريش باسمها، مما يزيد من الضغوط الدبلوماسية على الأطراف المعنية بملف النزاع.
تداعيات تفعيل المادة 99 بشأن غزة على الموقف الأميركي

شارك الخبر




