تتزايد التساؤلات حول الجذور العميقة للصراع الدائر في السودان، حيث تشير تحليلات حديثة إلى ضرورة فحص تأثير السياسات الخارجية الأوروبية على استقرار البلاد. وتلفت هذه القراءات إلى أن الاهتمام الأوروبي بالسودان ارتبط تاريخياً بمساعي الحد من تدفقات اللاجئين والمهاجرين من منطقة القرن الأفريقي، وهو ما أثر بشكل مباشر على موازين القوى الداخلية. وفي هذا السياق، يُشار إلى أن قوات الدعم السريع تلقت دعماً ضمنياً، وربما تمويلاً مباشراً، في إطار اتفاقيات أمنية تهدف إلى ضبط الحدود، لا سيما خلال الفترة التي تلت عام 2015. ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي خصص في عام 2018 مبالغ مالية ضخمة لدعم ملف الهجرة، مما ساهم في تعزيز قدرات القوات التي كانت تتولى مهام حرس الحدود آنذاك. وتنتقد هذه التحليلات ما تصفه بتغليب المصالح الأمنية والاقتصادية للدول الكبرى على حساب الاعتبارات الإنسانية، معتبرة أن تجاهل الإعلام الدولي للأبعاد الاقتصادية والجشع الرأسمالي يساهم في تعميق الأزمات السياسية المحلية. وبدلاً من الاكتفاء بالربط السطحي بين الصراع في السودان والنزاعات الدولية الأخرى، تدعو هذه الرؤى إلى فهم الأزمة كناتج لتداخل المصالح الخارجية مع الطموحات الاستبدادية المحلية، مما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الاستقرار الداخلي وتفاقم الكارثة الإنسانية.
تحليل دولي يربط بين السياسات الأوروبية وتفاقم الأزمة السودانية

شارك الخبر




