ألمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إمكانية السماح لفريقه الاقتصادي الجديد برفع أسعار الفائدة في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم وتحقيق الاستقرار في سعر صرف الليرة التركية. ويأتي هذا التوجه بعد تعيين محمد شيمشك وزيراً للخزانة والمالية، وتولي حفيظة غاية إركان منصب حاكمة المصرف المركزي، وهما شخصيتان تمتلكان خبرات واسعة في الأسواق المالية العالمية. وقد أكد شيمشك عقب توليه مهامه أن البلاد باتت بحاجة ملحة للعودة إلى العقلانية في السياسات الاقتصادية. ورغم موافقة إردوغان على الخطوات التي سيقترحها فريقه الجديد بالتعاون مع المركزي، إلا أنه شدد على أن قناعاته الشخصية بشأن الفائدة لم تتغير، واصفاً إياها بأنها لا تزال ثابتة. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع المصرف المركزي التركي المقرر في 22 حزيران/يونيو المقبل. يذكر أن التضخم السنوي في تركيا شهد تراجعاً إلى ما دون 40% خلال شهر أيار/مايو الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ 16 شهراً، بعد أن سجل مستويات قياسية بلغت 85% في العام السابق. وتعد هذه الخطوة تحولاً عن السياسة غير التقليدية التي انتهجتها أنقرة خلال العامين الماضيين، والتي اعتمدت على خفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما أدى بدوره إلى ضغوط كبيرة على العملة المحلية استدعت تدخلات مالية مكثفة.
تحول في السياسة النقدية التركية نحو العقلانية الاقتصادية

شارك الخبر




