شهد المسجد العمري الكبير بمدينة غزة دماراً واسعاً نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع. ويصنف هذا الصرح كأكبر وأقدم مساجد مدينة غزة، حيث تمتد جذوره التاريخية لآلاف السنين، وشهد تحولات معمارية ودينية عبر العصور، من معبد وثني في العهد اليوناني إلى مسجد إسلامي يحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب. تبلغ مساحة المسجد الإجمالية نحو 4100 متر مربع، ويتميز بتصميمه الذي يضم 38 عموداً رخامياً. وقد خضع المسجد لعمليات توسعة وترميم متعددة عبر التاريخ، أبرزها في العهد المملوكي والعهد العثماني، وصولاً إلى التجديد الشامل الذي أجراه المجلس الإسلامي الأعلى عام 1926 بعد الأضرار التي لحقت به في الحرب العالمية الأولى. يضم المسجد مكتبة عريقة تعود نشأتها إلى عهد الظاهر بيبرس، وتحتوي على 132 مخطوطة نادرة في مختلف العلوم والفنون. وتأتي هذه الحادثة في سياق تضرر العديد من دور العبادة في القطاع، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى تعرض مئات المساجد وكنائس لأضرار متفاوتة جراء العمليات العسكرية الجارية، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن الحفاظ على التراث الثقافي والديني في المنطقة.
تدمير المسجد العمري الكبير في غزة جراء العمليات العسكرية

شارك الخبر




