أفادت دراسة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن التداعيات الاقتصادية للحرب في قطاع غزة تلقي بظلالها الثقيلة على دول الجوار العربي، وتحديداً لبنان ومصر والأردن. وأوضحت الدراسة أن هذه الدول تواجه بالفعل تحديات هيكلية متمثلة في بطء النمو، وارتفاع معدلات البطالة، والضغوط المالية، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر المباشر بالصراع الحالي. وتشير التقديرات إلى أن خسارة الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول قد تبلغ نحو 10.3 مليارات دولار، وهو ما يعادل 2.3% من إجمالي ناتجها، مع تحذيرات من إمكانية تضاعف هذه الأرقام في حال استمرار العمليات العسكرية لستة أشهر إضافية. كما لفت التقرير إلى أن الحرب تسببت في تراجع الاستثمارات الحيوية، وتضرر قطاعات التجارة والاستهلاك، مما قد يدفع بأكثر من 230 ألف شخص نحو دائرة الفقر. ويأتي هذا في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية ومعيشية حادة مستمرة منذ عام 2019. وعلى صعيد آخر، أشارت بيانات اقتصادية إلى أن التبعات المالية للحرب طالت أيضاً الاقتصاد الإسرائيلي، حيث سجلت تكاليف باهظة تجاوزت 53 مليار دولار، مع ارتفاع ملحوظ في طلبات إعانات البطالة ونقص حاد في الأيدي العاملة في قطاعات حيوية كالزراعة.
تقرير أممي يحذر من تبعات اقتصادية كارثية لحرب غزة على دول الجوار

شارك الخبر




