تشهد الساحة الدولية تحولاً في توجهات دول الجنوب العالمي، حيث بدأت هذه الدول في صياغة سياسات خارجية ترتكز على مبدأ عدم الانحياز النشط. ويختلف هذا النهج عن التجارب السابقة بكونه ينطلق من وضع دولي أكثر قوة، مدعوماً بظهور قوى صاعدة تمتلك قدرات اقتصادية ومكانة دولية متنامية. وتبرز البرازيل كنموذج لهذا التوجه عبر جهودها الدبلوماسية الرامية لتقريب وجهات النظر في الصراع الأوكراني، من خلال التواصل مع مختلف الأطراف المعنية دون الانحياز لأي طرف. وتستند هذه التحركات إلى رفض الانخراط في استقطابات القوى العظمى، مع التركيز على حماية المصالح الوطنية للدول النامية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. وتدعم هذه الاستراتيجية مؤشرات اقتصادية قوية، حيث تفوق الناتج المحلي الإجمالي لمجموعة بريكس، من حيث القوة الشرائية، نظيره في مجموعة السبع. هذا الثقل الاقتصادي يمنح دول الجنوب القدرة على طرح مبادرات دبلوماسية مستقلة وبناء تحالفات فاعلة، مما يعيد تشكيل دورها في النظام العالمي الراهن بعيداً عن التبعية التقليدية للقوى الكبرى.
دول الجنوب العالمي تتبنى نهج عدم الانحياز النشط في السياسة الدولية

شارك الخبر




