يستعد البرلمان الفرنسي للمصادقة على قانون إطاري يهدف إلى تنظيم عمليات إعادة الرفات البشري الموجود في المجموعات العامة إلى دولها الأصلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ رسمية تهدف إلى معالجة ملفات الذاكرة التاريخية، خاصة في الحالات التي تم فيها الاستحواذ على هذه الرفات بأساليب عنيفة أو غير مشروعة خلال الحقبة الاستعمارية. ويسعى المشرعون من خلال هذا النص إلى تجاوز العقبات القانونية التي كانت تفرض سابقاً التعامل مع كل حالة على حدة. وتبرز في هذا السياق مطالبات مدغشقر باستعادة ثلاث جماجم تعود لشعب الساكالافا، ومن بينها جمجمة الملك تويرا الذي قُتل عام 1897 خلال مواجهات مع القوات الاستعمارية. وتعد هذه الشخصية رمزاً وطنياً للمقاومة، حيث لا يزال غياب جمجمته يمثل جرحاً رمزياً لأحفاد العائلة المالكة وأبناء شعبه الذين يحيون ذكراه دورياً. وعلى الرغم من الجهود العلمية التي بذلت منذ عام 2018 للمطابقة الوراثية بين عينات من المدافن الملكية والجمجمة الموجودة في متحف الإنسان بباريس، إلا أن سوء حالة الحمض النووي حال دون تأكيد الهوية بشكل قطعي. ومع ذلك، تترقب الأوساط المعنية قرار اللجنة المشتركة بين البلدين، وسط آمال بأن يساهم القانون الجديد في تسوية الملف وتكريم أبطال المقاومة.
قانون فرنسي جديد يمهد الطريق لاستعادة رفات ملك مدغشقر

شارك الخبر




