في ظل انقطاع خدمات الكهرباء والإنترنت عن قطاع غزة، لجأت زوجة الصحفي ساري منصور إلى كتابة رسالة ورقية لزوجها تعبر فيها عن شوقها وانتظارها له ولأطفالهما بعد غيابه الطويل. تضمنت الرسالة عتاباً رقيقاً لعدم عودته للمنزل، مع دعوة له لتناول الغداء معهم في اليوم التالي، واقترحت مازحة إمكانية التواصل معه عبر الحمام الزاجل نظراً لتعطل الوسائل التقنية الحديثة. لم تكن تعلم الزوجة أن هذه الكلمات ستكون الأخيرة، حيث ارتقى الصحفي ساري منصور شهيداً جراء قصف إسرائيلي استهدف القطاع. وتعد هذه القصة نموذجاً مصغراً لآلاف القصص الإنسانية التي تعيشها العائلات الفلسطينية في ظل الحرب المستمرة. وتأتي هذه الواقعة في وقت تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى أكثر من 18800 شهيد ونحو 50900 جريح منذ السابع من أكتوبر الماضي. كما تسببت العمليات العسكرية في استشهاد عدد كبير من الصحفيين، حيث بلغ عددهم 87 صحفياً وفقاً لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، وذلك في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة تعيق عمل الطواقم الإعلامية وتفصل بين أفراد العائلات.
رسائل ورقية تعكس معاناة العائلات في غزة في ظل انقطاع الاتصالات

شارك الخبر




